الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٧٢72
معارج الآمال - الجزء الخامس
وعن عروة قال: إِذَا قعد الإِمَام عَلَى المِنبر فلا صَلَاة.
قال أبو مُحمَّد: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا
قالَ الرجلُ لِصَاحِبِهِ أَنصِت والإِمَامُ يَخطب فَقَد لَغَا» (1)، يَدُلُّ عَلَى غلط الشافعي في تجويز صَلَاة التطوع والإمام يخطب؛ لأَنَّهُ إِذَا منع من الأمر بالمعروف مع وجوبه كَانَ المُتَطَوّع أشدّ منعاً.
من
صلاة
قال أبو سعيد: حق الجُمُعَة الصمت مذ يقوم الخَطِيب يَخطب إِلَى تمام الصَّلَاة، وَإِذَا ثبت / 50/ هَذَا المَعنَى: فَالداخل كَالقَاعِد قبل ذَلِكَ. وَأَمَّا القائلون بالتخيير فَلِمَا ثَبت من إباحة الصَّلَاة والحثّ إليها، وأَنَّهَا قبل الجُمُعَة جائزة باتفاق، وَلَمْ يثبت عندهم المانع مع ما ورد من الحثّ عَلَى تَحيَّة المَسجِد.
وَالجَوَاب: أن المَانِع، حاصل، وهو ما تَقدَّم من الأحاديث المرفوع بعضها والموقوف بعضها مع ما في ذلِكَ من الاشتغال عن الاستماع والمشروع حينئذ استماع الخُطْبَة، والله أعلم.
وَمِنهَا: النهي عن تخطي رقاب الناس، وسيأتي الكلام عليه في
(2)
موضعه إن شاء الله.
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الجمعة باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب … ، ر 892، 316/ 1. وأحمد، مثله بلفظه وزيادة يوم الجمعة، ر 10132،
(2)
EVE/T
في
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة النهي عن تَخطي رقاب الناس) من بيان سنن الْجُمُعَة ومكروهاتها.