الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥كتاب الصلاة
Vo
ولا تَصِحُ إِلَّا، باجتماع، فلو صَلُّوا فرادى بطلت جُمعتهم.
ولا تَصِحُ إِلَّا في مكَانَ لَمْ تُصلَّ فيه جُمُعَة قبلها في ذَلِكَ اليوم، فَلو صلِّيَت جُمُعَة بَعْدَ جُمُعَة في يوم واحد فسدت الثانية.
فجملة شروط الصحة تسعة: الإِمَام، والجَمَاعَة، والاجتماع، والمصر، وكونها غير مسبوقة بغيرها في مصرها مِن يومها، والوقت، والأذان والخطبة، والإقامة.
إتيانها.
وقد تقدَّم أَنَّهَا لا تَجب إِلَّا عَلَى بالغ عاقل ذكرٍ حرِّ مُقيم قادر عَلَى
وهذه الصفات شروط لوُجُوبها، فيحصل لك من هَذَا كُلَّه أن شروط
الجُمُعَة نوعان:
شروط وجوب: وهي ما تَقدَّم من البلوغ والعقل وما بعدهما. وشروط صحة: وهي المَذْكُورة في هَذَا المَوضِع من الإِمَام وما بعده، وسيأتي بسط ذلِكَ في المَسَائِل، والله أعلم.
أمير.
المَسْأَلَة الأُولَى
في كون الإمام شرطاً لصحتها
وقد اختلف الناس في اشتراطه:
فلم يشترطه مالك والشافعي وابن حنبل، فَإِنَّهُم أجازوا الجُمُعَة بغير
واشترطه أصحابنا والحنفية.