الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٧٦76
معارج الآمال - الجزء الخامس
وذَهَبَ مُحمَّد بن علي بن عبد الباقي بن علي بن عبد الباقي) إلى عدم اشتراطه مطلقاً،
/52/ وهو عين ما ذَهَبَ إليه قومنا.
وذَهَبَ بعض أصحابنا إلى عدم اشتراطه في الأمصار الممصرة دون غيرها، وهو قول أبي عبد الله مُحمَّد بن مَحبُوب له فَإِنَّهُ كَانَ يقول: صلاة الجُمُعَة بصحار عَلَى كُلِّ حال تكون ركعتين كَانَ بِهَا إمام أو وال، أو لم يكن فيها أحد من السلطان.
وَقِيلَ: إِذَا كَانَت دعوة المُسلمين ظاهرة جاز أن تصَلَّى الجُمُعَة ولو
لم يكن سلطان فليصل بهم واحد من أكابرهم.
وهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى القول بأنَّ للجَمَاعَة إِذَا قدروا أن يُقيموا الحُدُود
وينفّذوا الأحكام ولو لم يكن معهم إمام.
ثُمَّ اختلف المشترطون للإمام:
فَمِنهم من اشترط لصحتها الإمام العادل فلم يُجوِّزها خلف الجبابرة،
قال ابن بركة وهم الأقل.
:
وَمِنهُم من لَمْ يشترط العدالة في الإمام؛ بل أوجبها خلف الإمام البار
والفاجر، وأطلق القول في ذلك.
(1) محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الباقي (حي في: 906 هـ): عالم فقيه أديب شاعر. من أهل العقر بنزوى. تتلمذ على يد الشيخ صالح بن وضاح المنحي، وورد بن
:
أحمد البهلوي، وعبد الله بن مداد. عاصر الإمام عمر بن الخطاب الخروصي (بويع: 885 هـ)، والإمام محمد بن سليمان (بويع: 896 هـ)، والإمام محمد بن إسماعيل الحاضري (906 هـ). له كتاب الأصول (مخ)، وكتاب المراقي (مخ)، وله أراجيز ومنظومات في الفقه والأديان وأشعار له أسرار وكرامات انظر: إتحاف الأعيان، 139/ 2 154. نزوى عبر الأيام، 139 - 140. معجم أعلام إباضية المشرق، (ن ت).