الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٧٧كتاب الصلاة
77
وَمِنهُم من قال بوجوبها خلف الجبابرة في الأمصار السبعة، ونسبه
الشيخ إسماعيل إلى أكثر الإباضية.
وقال أبو المُؤثِر وأبو الحَوَارِي: صَلَاة الجُمُعَة خلف الجبابرة جائزة في الأمصار الممصَّرة إذا صلوها في وقتها بحدودها، وَأَمَّا إِذَا صَلُّوا الجُمُعَة ركعتن في غير الأمصار الممصَّرة فلا تُصَلَّى خلفهم، ومن صَلَّى
خلفهم
أعاد أربعاً.
ومِمَّن رأى جواز الجُمُعَة خلف الجبابرة ابن عباس وجابر بن زيد
والإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن المَغرِبي فمن دونهم. وروي ي أن جابر بن زيد گانَ يصلِّي الجُمُعَة خلف / 53/ زياد وعبيد الله بن زياد
والحَجاجِ وَكُلُّهم عمّال بني أمية، وقد شهروا جميعاً بانتهاك المحارم
واقتراف المظالم.
مع
ويُحكى أن حبيب بن عمرو - وهو والد الربيع بن حبيب - كَانَ جابر بن زيد يوم الجُمُعَة، فقال جابر بن زيد: الرواح إِلَى الجُمُعَة، الحجّاج؟ قال: جابر نعم إِنَّهَا صَلَاة جامعة، وسنة
: أخلف فقال حبيب:
متبعة.
وفي الأثر: قال: وبلغنا عن جابر بن زيد أَنَّهُ كَانَ مَعَ الحَجَّاج في المسجد يوم الجُمُعَة فإذا خاف المساء صَلَّى وأومأ وهو جالس مخافة عَلَى نفسه من الحجاج. وقال: إِنَّه كَانَ يصلِّي أربعاً.
وَقِيلَ: إن جابراً صَلَّى بالإيماء يوم الجُمُعَةِ والحَجَّاجِ يَخطُب إِلَى أن فات الناس الوقت، وقال جابر: اليوم نفع كُلّ ذي علم علمه. قال الشيخ أبو بكر: وَقِيلَ: لَمَّا رأى الحَجّاج جابراً يومئ قال: اليوم عرفنا من صلى