الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٧٨V?
معارج الآمال - الجزء الخامس
ومن لَمْ يصل. وخرج جابر بن زيد - الله - يوماً يريد الجُمُعَة فتلقاه الناس منصرفين فشق ذَلِكَ عَلَيْهِ، فقال: اللهم لك عَلَى أن لا أعود.
غداة
وفي الأثر: قال: أخبرنا قرَّة بن عمرو الأزرقي (1) ـ رَحِمَهُ اللهُ، وَكَانَ حَبْراً فاضلاً -: إِنَّهُم تَهيَّؤوا للخروج إلى مكَّة حجاجاً لثمان بقين من ذي القعدة فمروا بحاجب بن مسلم (2) ـ الله ـ وهو يُريد الخروج معهم، ـ وذَلِكَ الجُمُعَة، فقال لَهُم حاجب: إن في نفسي من الجُمُعَة حاجة. فقال له أصحابه: يرحمك الله، ذَهَبَت الأيَّام ونَخاف الفوت. فقال لهم: امضوا أنتم. وتَخلَّف حَتَّى جمع ـ ثُمَّ خرج فلحقهم بموضع يقال له: الرُّحَيل» (3) ـ عَلَى مرحلتين من البصرة - كراهية لتركها، ورغبة في إتيانها.
يوم
وَلَمَّا
عنهم
الأم أمراء يقيمون الجُمُعَة قال صُحَار / 54 / - الله -: رجع
الحمد لله الذي ردَّ علينا جُمعتنا.
وكَانَ أبو عبيدة يقاد إِلَى صَلَاة الجُمُعَة بَعْدَ ذهاب بصره مَيْلَيْن. وحجَّتُنا عَلَى اشتراط الإمام مطلقاً: قوله صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ تَرَكَهَا وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ اسْتِخْفَافاً بِهَا فَلَا جمع اللهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاة لَهُ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا صَوْمَ لَهُ، أَلَا وَلَا بَرَكَةَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَمَنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» (4). وقوله صلى الله عليه وسلم: «أَرْبَعُ إِلَى الؤُلَاةِ:
(1) قرة بن عمرو الأزرقي: من فضلاء الإباضية لم نجد من ترجم له له.
(2) حاجب بن مسلم: من فضلاء الإباضية لم نجد من ترجم له. (3) الرُّحَيْل: موضع بين البصرة والنباج بينه وبين الشجي أربعة وعشرون يوماً. بعيد الرشاء بينه وبين البصرة عشرون فرسخاً. انظر: البلدان، 37/ 3.
معجم
وهو
عذب
(4) سبق تخريجه في حديث: «يَا أَيُّهَا الناسُ تُوبُوا إلى الله قَبلَ أَن تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بالأعمال .....