معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٧٩

كتاب الصلاة

79

الفَيْءُ، وَالصَّدَقَاتُ، وَالحُدُود، وَالجُمُعَات) (1).

ووجه الاستدلال بالحَدِيث الأَوَّل: أَنَّهُ له رتب الوعيد على من ترك

الجمعة وله إمام؛ فمفهومه أن من تركها وليس له إمام عادل أو جائر فلا يدخل تحت ذَلِكَ الوعيد.

ووجه الاستدلال بالحَدِيث الثاني: هو أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم جعل أمر الأربع إِلَى الولاة؛ فمفهومه أن غير الولاة ليس لهم من أمر الأربع شيء، فإن كَانُوا ولاة ثبت لَهُم ذَلِكَ، سواء كَانُوا عدولاً أو فسّاقاً.

وقد كانت الصحابة والله يُصلُّون الجُمُعَة وغيرها من الصَّلوات خلف عُثْمَان وعماله بعدما نقموا عَلَيْهِ، أفعاله، وأنكروا عَلَيْهِ أقواله، ووضعوا إمامته عن رقابهم بسبب نكثه العهد الذي بايعوه عَلَيْهِ.

وناهيك أنَّ

ابن مسعود وغيره من أفاضل الصحابة كَانُوا يُصَلُّون

(2)

خلف الوليد بن عقبة (2) والي عُثْمَان عَلَى الكوفة، وقد شهر بشرب الخمر حَتَّى إِنَّهُ صَلَّى بِهم الفجر ذات يوم أربع ركعات وهو سكران، وقال لهم:

(3)

أزيدكم؟!. قال البدر الشماخي / 55/ - الله - قال المسعودي (3) قِيلَ:

(1) لم نجده بهذا اللفظ، وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحسن موقوفاً بلفظ: «أربع إلى السلطان الصلاة والزكاة والحدود والقضاء كتاب الزكاة، باب من قال تدفع الزكاة إلى السلطان، (ر 10198، 2/ 385. 10199، 2 (385. وعن ابن محيريز موقوفاً، كتاب الحدود، باب من قال الحدود إلى الإمام، ر 28439، 506/ 5. وعن عطاء الخراساني موقوفاً، ر 28439، 506/ 5. (2) الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي القرشي، أبو وهب (61 هـ): وال من فتيان قريش وشعرائهم. فيه لهو ومجون وأخو عثمان لأمه. أسلم يوم فتح مكة، وأرسله صلى الله عليه وسلم عَلَى صدقات بني المصطلق، ثُمَّ عمر عَلَى صدقات تغلب. وولاه عثمان الكوفة بعد ابن أبي وقاص ثُمَّ عزله وحبسه واعتزل الفتنة ومات بالرقة. انظر: الأعلام، 122/ 8.

(3) علي بن الحسين بن علي المسعودي، أبو الحسن (346 هـ): مؤرخ رحالة بحاثة

من

ذرية -

=