معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٨٠

80

معارج الآمال - الجزء الخامس

قال في سجوده: اشرب واسقني». وقال عتّاب بن غيلان (1): لا تزيدنا لا زادك الله مزيد الخير والله ما أعجب إِلَّا مِمَّن بعثك إلينا أميراً، وعلينا والياً. فدخل قصره - لعنه الله - وهو يتمثل:

6

ولستُ بعيداً عِنْدَ خمر وقينة ولا يصفا صلد عن الخير معزل

(2)

ولكنني أروي من الخمر هامَتِي وأمشي الملا بالشاحب المتشلشل هَذَا كلّه ما يَدُلُّ عَلَى جواز صَلَاة الجُمُعَة وغيرها خلف

،

ففي الجبابرة، فلو قيل: إن جوازها خلف الجبابرة مُجتمع عَلَيْهِ ما كَانَ بعيداً. قال أبو عبد الله مُحمَّد بن مَحبُوب رَحِمَهُ الله تَعَالَى: فالذِي نحن عَلَيْهِ ومضى عَلَيْهِ أسلافنا من الفقهاء أَنَّهُ لا بأس بالصَّلَاة خلف أئمة قومنا إذا أقاموا الصَّلَاة لوقتها فمن خالف ذَلِكَ كَانَ في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته حَتَّى يزعم أن جابراً أو غيره مِمَّن لَمْ ير بالصَّلَاة خلفهم بأساً ليسوا عَلَى صواب، وأَنَّهُم كَانُوا فِي ذَلِكَ عَلَى غير الحَقِّ؛ فإذا صار إلى هذه المنزلة استتابه المُسلِمون من ذَلِكَ فإن تاب وترك ما اختاره من رأيه لَمْ تسقط ولايته، وإن أصرَّ وأدبر كَانَ

حقّاً عَلَى المُسلمين البراءة منه. احْتَجَّ من لَمْ يشترط الإِمَام مطلقاً بأنَّ الصحابة صلَّوهَا بَعْدَ موت: نبيهم - عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلَام - قبل أن يبايعوا أبا بكر، وكذلِكَ بَعْدَ موت أبي بكر صلوها قبل أن يبايعوا عمر بن الخَطَّاب، وكَذَلِكَ بَعْدَ موت عمر صلوها قبل أن يبايعوا عُثْمَان، وكَذَلِكَ بَعْدَ خلع عُثْمَان وبعد موته صلوها

=

عبد الله بن مسعود من بغداد أقام بمصر وتوفي بها. كان معتزليا. له: مروج والاستبصار، والبيان … انظر: الأعلام، 277/ 4.

(1) عتاب بن غيلان: لم نجد من ترجم له. (2) لم نجد من نسبه انظره في المسعودي مروج

6

الذهب.

الذهب،