معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٨١

كتاب الصلاة

81

قبل أن يبايعوا علياً. /56/ وقد صَلَّى علي بن أبي طالب بالناس الجُمُعَة

يوم

الدار وعُثْمَان مَحصُور.

وأنَّ أهل الكوفة أخرجوا عاملهم سعد بن العاص وهو والي عُثْمَان

عليهم، وقدموا أبا موسى الأشعري فصَلَّى بهم ركعتين بَعْدَ خطبة. وأنَّ أهل البصرة قدّموا الحسن بن أبي الحسن فصلى بهم ركعتين بَعْدَ خطبة، وكَانَت قد خَلَت من أمير.

عَلَى أنَّ الخِطاب بفرض الجُمُعَة شامل للمؤمنين، كان معهم إمام أو

لم يكن.

قال ابن عبد الباقي: وَلَمْ يأت في الكتاب ولا السنة ذكر مصر ولا غير مصر. قال: وإن مولانا لا يسألنا عن صلاتها بل يسألنا بتركها؛ لأمره العام لنا غير الخاص، وأمر رَسُوله.

قُلتُ: بل قد جاءت السنة باشتراط الإمام والمصر وغيرهما كما تقدَّم في بعضها، وكما سيأتي في البواقي فلا عبرة بِمَن لَمْ يَطَّلع عَلَى ذَلِكَ.

والجواب عن الاحتجاج الأَوَّل:

أن جميع ما ذكرتُموه من صَلَاة الصحابة بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وبعد أبي بكر وعمر الجمعة بغير إمام غير مسلم؛ لأنَّهُ صلى الله عليه وسلم قبض يوم الإثنين نصف النهار لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الأوَّل، سنة إحدى عشرة من الهجرة، في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة، وبويع أبو بكر الله يوم قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الاثنين المتقدم ذكره. وقيل: في اليوم الثاني من وفاته. وَقِيلَ: البيعة الخاصة بويع يوم / 57 الاثنين، وهو اليوم الذي قبض فيه

يوم