معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

82

رَسُول الله،

اليوم.

وَأَمَّا

معارج الآمال - الجزء الخامس

البيعة العامة عَلَى المنبر يوم الثلاثاء من غد ذَلِكَ وبويع

عمر فقد عهد إليه أبو بكر في حياته، وبايع الناس له عَلَى الخلافة، فما مات أبو بكر إِلَّا وعمر إمام عَلَى المُسلِمين. ثُمَّ إِن أبا لؤلؤة

جرحه يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحُجَّة سنة ثلاث وعشرين، ومات

بن

بَعْدَ ذَلِكَ بثلاثة أَيَّام وجعل الأمر شورى بين سِتَّة، فبويع منهم عُثْمَان الاثنين لليلة بقيت من ذي الحُجَّة من هذه السنة، وذَلِكَ بَعْدَ موت يوم عمر بثلاث. فليس في شيء من هَذَا ما يَدُلُّ عَلَى أن الصحابة صَلُّوا

عفان

الجمعة بلا إمام.

وَأَمَّا صَلَاة عليّ بالناس وعُثْمَان مَحصُور فلا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيضاً؛ لأَنَّ إمامهم يومئذ عُثْمَان. وقد قيل: إن علياً إِنَّمَا صَلَّى بالناس عن أمره. وقد قدَّمنا لك أن الإمام العادل والجَائِر سواء في وجوب الجُمُعَة وصحتها، فخلع عُثْمَان لا يسقط وجوب الجُمُعَة حَتَّى يَكُون معدوماً من

الإمارة بالكلية.

وَأَمَّا بَعْدَ قتل عُثْمَان فلم يثبت أَنَّهُم صَلُّوا جُمُعَة مع غير إمام. عَلَى أَنَّهُ قد قيلَ: إِنَّهُ بويع لعَلِّي بالخِلَافة يوم قتل عُثْمَان. وَقِيلَ: بَعْدَ ثلاثة أَيَّام أو خَمسة أَيَّامٍ عَلَى أَنَّهُ قد قِيلَ: إِنَّ قتله كان في يوم الجُمُعَة لثمان أو سبع خلت من ذي الحجة الهجرة، وقيل: إنَّه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحُجَّة، فيحتمل

أَنَّهُ قتل بَعْدَ وقت الظهر.

يوم

التروية سنة خمس وثلاثين من

وَأَمَّا أهل الكوفة / 58/ وأهل البصرة فَإِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِكَ برأي