الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٨٧كتاب الصلاة
87
إِنَّمَا
تنبيهات
كلُّها فروع على القول المختار في اشتراط الإمام مطلقاً:
والأَوَّل: [فيما إذا سافر الإمام]
اعلم أن جَمِيع ما مرَّ من بيان صَلَاة الإمام العادل أو الجَائِرِ الجُمُعَة هو في مَحَلَّ إقامة الإِمَام، أو في المكان الذي حكمه حكم إقامته، كما إِذَا كَانَ فِي مَحلَّ دون الفرسخين من وطنه وَلَمْ يكن / 62/ الإِمَام راجعاً فيه من سفره فإنَّ حكمه فيه إِذَا لَمْ يكن راجعاً إليه من سفر حكمه في وطنه فعَلَيْهِ فيه إقامة الجُمُعَة كما كَانَ
في وطنه.
أمَّا إِذَا سافر الإمام أو كَانَ في موضع حكمه فيه حكم المُسَافِر، ففي
جواز صلاته الجُمُعَة قولان:
فقيل: له أن يصلِّيها هنالك جُمُعَة، وهو مَذهَب الأوزاعي وأبي ثور، وعمل به عمر بن عبد العزيز، فقد حكى ابن المُنذِرِ أَنَّهُ بالسويداء (1) جمع وهو في إمارته عَلَى الحِجَاز.
وعمل به إمام المُسلمين عزَّان بن قيس فقد ذكر أَنَّهُ كَانَ
يصلّي الجُمُعَة في السفر.
(1) في الأصل: بالسوائد، والصواب ما أثبتنا من مصنف ابن عبد الرزاق، باب الإمام يجمع حيث كان، ر 5147. والسويداء: موضع على ليلتين من المدينة على طريق الشام. انظر: معجم البلدان، 286/ 3.
(2) عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1287 هـ): إمام حازم شجاع. بويع بمسقط بعد سالم بن ثويني سنة 1285 هـ. قمع الفتن ورد المظالم إلى أهلها واطمأن الناس في أيامه. لعبت الخيانة دورها فخرجوا عليه وقتل سنة 1287 هـ ودفن انظر: وأحمد العبيدلي، الإمام عزان بن قيس (كله).
بجبروه