الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٩٠التنبيه الثاني: في إذن الإمام
معارج الآمال - الجزء الخامس
وهو: شرط لصحة الجُمُعَة، فلا تقام الجُمُعَة إِلَّا عن أمره. فإِن أَمَر عماله بإقامتها فعلوا وَإِلَّا صَلُّوا أربع ركعات.
وفي شرح ابن وصاف (1): أن الإمام إذا سافر صَلَّى خليفته بالناس
أربع ركعات.
وَقِيلَ: يصلي ركعتين، وذَلِكَ إِذَا كَانَ خليفته عَلَى المِصر. وَأَمَّا الخليفة على القرى فَإِنَّهُ يصلّي أربعاً.
فإن صَلَّى أحد الجُمُعَة بغير أمر الإمام وقع في جُمعتهم الخِلَاف:
هل تفسد أم لا؟
وكان عبد الملك بن حميد بنزوى مريضاً فلم يخرج إِلَى الجُمُعَة، وصَلَّى عمر بن الأخنس (2) الجُمُعَة بالناس بنزوى / 65 / ركعتين من غير أن يأمر الإمام، وكان موسى بن علي يومئذ حاضراً فلم ير موسى النقض وأجاز صلاتهم. قال أبو عبد الله: وأنا أرى عَلَى عمر بن وعلى من صَلَّى
معه النقض.
عَلَيْهِم
الأخنس
وقد تقدم أن أبا عبد الله يرى الجُمُعَة في صُحَارٍ عَلَى كُلِّ حال، ومَذهَبه عدم اشتراط الإمام، فقوله بفساد صلاتهم مناقض لما تقدَّم من مَذهَبه، إِلَّا أن يقال: إِنَّهُ لَمْ يشترط الإِمَام في المصر المُمَصَّر دون غيره كما هو قول أبي المُؤثِر وأبي الحَوَارِي فيندفع الإشكال.
(1) ابن وصاف: شرح الدعائم، 245/ 1. (2) عمر بن الأخنس (ق 3 هـ): عالم فقيه فاضل من المقدمين بنزوى. عاصر الإمام عبد الملك بن حميد وموسى بن علي وابن محبوب وغيرهم أخذ عنه ولده محمد. انظر: بابزيز: الإمام محمد بن محبوب، ص 34.