الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١١٨118
معارج الآمال - الجزء الخامس
أَنَّهُ قال: / 87/ أَوَّل من جمع بنا في حرَّة بني بياضة أسعد بن زرارة، وكَانَ كعب إِذَا سَمع النداء ترحم عَلَى أسعد لذَلِكَ. النداء ترحم عَلَى أسعد لذلِكَ. ومن المَعلُوم أن الحرَّة من فناء المصر.
والجَوَاب أَن ذَلِكَ كَانَ قبل مقدمه الا الله المدينة فلا ينهض حُجَّة؛ لأَنَّهُ كَانَ قبل أن تفرض الجُمُعَة وبغير علمه الله، أيضاً، ثُمَّ أنزل الله تَعَالَى فيه بَعْدَ قدوم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم المدينة قرآناً واستقرَّ الأمر عَلَى خلاف ذَلِكَ، والله
أعلم.
خاتمة
[شروط صحة الجُمُعَة]
من شروط صحة الجُمُعَة: الوقت، وهو وقت الظهر إجماعاً. فلا تَجُوز قبل الزوال خلافاً لأحمد بن حنبل، ولا بَعْدَ دخول وقت العصر خلافاً لمالك، فإن بعضهم ذكر عن مالك هَذَا المَعنَى. وحكى ابن المُنذِر عن صاحب مالك أَنَّهُ قال: إِذَا لَمْ يصل بالناس حَتَّى دخل وقت العصر يُصَلِّي بهم. وقال الجُمُعَة ما لَمْ تغب الشمس.
ولَعَلَّه ممن يرى اشتراك الظهر والعصر في وقت واحد، غير أن قوله: «مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْس يناف القول بالاشتراك، فَإِنَّهُ حينئذ لَمْ يبق
للعصر وقت.
الصَّلاة:
وبالجملة فهو عَلَى خلاف السنة، والحق في غيره.
ثُمَّ اختلف المشترطون للوقت فيما إذا دخل وقت العصر وهم بعد في