الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٦126
(1).
معارج الآمال - الجزء الخامس
ذَهَبَ، وهي لغة أهل الحِجَاز، ونقل أبو عبيدة (1) نحوه، / 92/ وحمله عَلَى هَذَا المَعنَى أَوْلَى؛ لأَنَّهُ لغة أهل الحِجَاز، وقد قال تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ هُمْ
ولأنَّ ذكر الساعات إنَّما هو للحقِّ عَلَى التبكير إليها، والترغيب في فضيلة السبق وانتظار الجُمُعَة، والاشتغال بالتنقُل والذكر، وهَذَا لا يحصل بالذهاب بعد الزوال.
وَأَمَّا المُهجر في حديث أبي هريرة فالمُرَاد به المبكِّر عَلَى سبيل الاتِّساع، وذَلِكَ أَنَّهُ جعل الوقت الذي يرتفع فيه النهار، ويأخذ الحرّ في الازدياد من الهاجرة كما يُسَمَّى النصف الأَوَّل من النهار غدوة، والآخر
عشية.
وقسم الغزالي الساعات برأيه فقال: الأُولَى: من طلوع الفجر إِلَى
،
طلوع الشمس، وَالثَّانِيَة إِلَى ارتفاعها والثالثة: إلى انبساطها، والرابعة: إلى أن ترمض الأقدام، والخامسة: إِلَى الزوال.
قال ابن حجر: وقد تجاسر الغزالي في هذا التقسيم. واعترضه ابن دقيق العيد بأنَّ الردَّ إِلَى الساعات المعروفة أَوْلَى، وَإِلَّا لَمْ يكن لتخصيص هَذَا العدد بالذكر معنى؛ لأنَّ المراتب متفاوتة جداً
وفي رواية: إِذَا كَانَ يومُ الجُمُعَة بَعثَ اللَّه مَلائِكَةٌ بِصُحِفٍ مِن نُورٍ وَأَقلَامِ مِن نُور … (3) الحَدِيث، وهو دالّ عَلَى أَنَّ المَلَائِكَةِ المَذْكُورين غير … » (3)
الحفظة
(1) انظر: ابن حجر: فتح الباري، 369/ 2.
(2) سورة إبراهيم، الآية: 4.
(3) رواه أبو نعيم: حلية الأولياء، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ قريب، 351/ 6.