معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٨

128

معارج الآمال - الجزء الخامس

يُستَاكُ لَها سَبعُونَ ضعفاً» (1). وهَذَا عام لِكُلٍّ صَلَاة، والجُمُعَة به أَوْلَى لِما

تقدم، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثَّالِثَة

في التنظيف

وهو: إزالة الأوساخ من الجسد والثياب وإزالتها من الجسد إما يَكُون بالماء وهو الغسل، وقد تَقدَّم في الجُزءِ الأَوَّلِ. وَإِمَّا يَكُون بإزالة الشعور والأظفار التي هي سبب لاجتماع الأوساخ، وقد تقدم ذكرها في الجزء الأَوَّل أيضاً (2).

الخميس

والغرض من ذكرها هاهنا خصوص فعلها ليوم الجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يُوْمَر أَن ينتف إبطيه، ويجز شاربه، ويقلم أظفاره، يفعل جَمِيع ذَلكَ يوم ليَكُون يوم الجُمُعَة متأهباً للبكور فلا يشغله عن الرواح إليها شاغل. وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يأمر بالغسل والتنظيف قبل الحُضُور، ويأمر بتقليم الأظافر / 94/ ونتف الإبط وإزالة الشعر بَعْدَ الصَّلاة، ويقول: «مَثلُ المُؤمِن يَوم الجُمُعَةِ كَمَثَلِ المُحرِم لا يَأْخذُ مِن شَعرِه ولَا مِن أَظفَارِهِ حَتَّى تَنقَضِي الصَّلَاةُ». قيل: يا رَسُول الله متى يتأهب للجُمُعَة؟ قال: «يوم الخميس» (3).

(1) رواه أبو يعلى في مسنده، عن عائشة بلفظ، قريب (1738، 182/ 8. والحاكم، عن عائشة بلفظه، كتاب الطهارة ر 515، 244/ 1.

(2) في الخاتِمَة من سنن الطهارة من الجزء الأول.

(3) رواه الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد عن ابن عباس، بلفظه ترجمة قيس بن إبراهيم الطوابيقي، 6939 462/ 12. وابن الجوزي العلل المتناهية مثله، أحاديث في صلاة الجمعة، حديث في المنع من قص الأظافر يوم الجمعة، ر 789، 461/ 1.