معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٩

129

كتاب الصلاة

يصنع شيئاً من

وظاهر الحَدِيث أَنَّهُ إِذَا لَمْ يتأهب لَها الخميس فلا يوم ذَلِكَ حَتَّى تنقضي صَلَاة الجُمُعَةِ ثُمَّ يفعله حينئذ. وفيه إشكال: وهو أَنَّهُ إِذَا كَانَت هذه الأشياء إِنَّمَا شرعت لأجل الحُضُور لصلاة الجُمُعَة فبانقضائها يفوت المقصود من شرعها، وإن كَانَ إِنَّمَا شرعت ليوم الجُمُعَة خَاصَّة فما معنى الحثّ على فعلها يوم الخميس؟.

وَالجَوَاب: أنَّ هذه الأشياء شرعت مطلوبة لنظافة البدن، لكن أمرنا بفعلها يوم الخميس لنكون في كمال النظافة لحضور الجُمُعَة، فإذا لم نفعل ذلِكَ حَتَّى دخلت الجُمُعَة أمرنا بتأخيره حَتَّى تنقضي الصَّلاة، والله أعلم.

وهي

المَسْأَلَة الرَّابِعَة

في التجمل باللباس الحسن

: الثياب البيض؛ لأنَّهَا أفْضَل اللباس للخبر الصحيح: «البَسُوا

مِن ثِيَابِكُم البيَاضَ فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُم، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُم»، وفي رواية: «فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ» (1).

فإن فقد البياض فما صبغ قبل النسج وأولاه الأبراد؛ لأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ له بُرد يلبسه في العيدين والجُمُعَة وَأَمَّا ما صبغ بَعْدَ النسج فيكره لبسه

للرجال.

وَالدَّلِيل عَلَى أنَّ التجمل باللباس الحسن سنة حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَنِ اعْتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ وَلَبِسَ مِن أَحسَن

(1) رواه الترمذي، عن سمرة بن جندب بمعناه، كتاب الأدب، باب ما جاء في لبس البياض، ر 2810، 117/ 5. والنسائي مثله كتاب الجنائز، باب أي الكفن خير، (1896،

،

34/ 4