معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٠

130

معارج الآمال - الجزء الخامس

ثيابه ومسَّ مِن طِيبٍ إِن كَانَ عِندَه ثُمَّ أتى الجُمُعَة … (1) إِلَى آخر الحَدِيث. وعن عبد الله بن سلام قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا عَلَى أَحَدِكُم إِن وَجَد أَن يَتَّخِذَ ثَوبَين لِيَوم الجُمُعَةِ سِوَى ثَوبي مهنته» (2)، والله أعلم.

التأثر.

المَسْأَلَة الخَامِسَة

في النهي عن / 95/ تخطي رقاب الناس

وهو: مكروه اتفاقاً؛ «لثبوت النهي فيه عن رَسُول الله) والحكمة في النهي عنه: أن من أراد التَّقَدُّم مع التَّأخُر فقد تعدَّى حدَّ

ثُمَّ اختَلَفُوا في صفة هذه الكراهية:

وصريح كلام أبي مُحمَّد يقضي بأنَّهَا كراهية تحريم. وذكر بعض قومنا أَنَّهَا تَنَزُّه. وفصَّل أبو سعيد ـ الله ـ بين ما إِذَا حصل من ذَلِكَ أذى لغيره وبين ما إِذَا لَمْ يَحصل فقال بحرمته في الصورة الأولى، وبكراهيته في

الصورة الثانية. وقيَّد المالكية والأوزاعي الكراهة بِمَا إذَا كَانَ الْإِمَامِ عَلَى المِنبر،

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، ر 343، 94/ 1. وابن ماجه عن أبي ذر، بمعناه كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، ر 1097، 349/ 1. (2) رواه أبو داود، عن محمد بن يحيى بن حبان بلفظه كتاب الصلاة باب اللبس للجمعة، ر 1078، 2821. وابن ماجه عن عائشة بلفظ قريب كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في في الزينة يوم الجمعة (1096، 349/ 1. (3) روى معناه: أبو داود عن عبد الله بن بسر، كتاب تفريع أبواب الجمعة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، (1118، 292/ 1. والترمذي عن معاذ بن أنس الجهني، كتاب

الصلاة، باب ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة، ر 513، 388/ 2.