معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٤

ثُمَّ إِنَّهُ أَخذَ في:

فقال:

معارج الآمال - الجزء الخامس

بيان حكم من فسدت عَلَيْهِ صَلَاةِ الجُمُعَة

مَن فَسُدَت عَلَيْهِ صَلَّى أَربعاً كَانَ قَضاءً أَو إِعَادَة مَعاً وَفِيهِ قَولٌ جَاء بِالتَّفصيلِ لَكِنَّ هَذَا وَاضِحَ الدَّليل إذ لَمْ يَكُن خُروج وَقتِهَا سَبب لِنصفِهَا إِن كَانَ أَربعاً وَجَب قوله: (أربعاً) انتصبَ عَلَى الحَال من فاعل (وجب)، تقديره إِن كَانَ

القضاء وجب أربعاً.

والمَعنَى: مَن فَسدت عَلَيْهِ صَلَاة الجُمُعَة وَلَمْ يدرك شيئاً منها مع الإِمَام فَإِنَّهُ يُصَلِّيها أربع ركعات صَلَاة نفسه كَانَ في الوقت أو بعده، وهو

قول مُحمَّد بن مَحبوب - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

وقال محمد بن المُسَبِّح: قال بعض: يبدلها في وقتها أربعاً، وإن زال وقتها صلاها صَلَاة الإمام ركعتين يقرأ أم الكتاب وسورة في الركعتين جَمِيعاً كما صَلَّى الإِمَام. قال: وكَذَلِكَ إِذَا صَلَّى الذِي يقصر مع الإِمَام الذي يتمُّ ثُمَّ انتقضت صلاته، فإن علم في الوقت أبدل صلاة نفسه، فإن فات الوقت أبدل تلك الصَّلَاة بعينها، وهو معنى قولي في النظم: (وَفِيه قول جَاءَ بِالتفصيل) أي: بين الإعادة في الوقت والقضاء بَعْدَ الوقت. وقولي: (لكنَّ هَذَا … إلخ) إشارة إلى القول الأَوَّل فَإِنَّهُ أوضح