معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٠

140

معارج الآمال - الجزء الخامس

عنه

أَنَّهُ

واختلف قوله في القوم تفوتهم الجُمُعَة: فحكى ابن القاسم قال: يُصَلُّون فرادى. وحكى آخر عنه أَنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ إِليهم إِن شَاؤُوا أَجْمَعُوا، وإن شَاؤُوا صَلُّوا فرادى.

جَمَاعَة.

وكره الحسن البصري وأبو قلابة والثوري والنعمان أن يُصَلُّوا

قال أبو سعيد: إِذَا صَلُّوا جَمَاعَة صحت صلاتهم كما لو صَلُّوا

فرادى، والاختلاف في الإثم، ولا إثم عَلَى من تَخَلَّف لعذر.

والمنع في هذه المَسْأَلَة والتكريه حيث إِنَّهُم خالفوا المَأْمُور به، وتركوا الواجب، فإن المأمور به السعي إلى / 102/ الجُمُعَة، والواجب عَلَيْهِم الصَّلَاة مع الإِمَام جُمُعَة فَلَمَّا تركوا ذَلِكَ اختياراً أيموا وعوقبوا بحرمان فضيلة الجَمَاعَة وعذاب الآخرة أشدّ.

وإن تركوه لعذر فلا إثْم عَلَيْهِم، لكن في الجَمَاعَة منافاة لمقصود الشارع من الاجتماع يوم الجمعة.

وَأَمَّا الجَوَاز فَلِمَا ثبت من العمومات في الحثّ عَلَى الجماعات وقد

تَقدَّم ذَلِكَ

وَالجَوَاب: أن الحثّ يوم الجُمُعَة واقع عَلَى الاجتماع المَخصُوص

فلا يتناول غيره لقيام الأَدِلَّة عَلَى ذَلِكَ، والله أعلم.

التنبيه الخَامِس: فيمن صَلَّى الظهر حيث تلزمه الجُمُعَة

فإن لَمْ يَحضرها أجزَته ظهره وعصى بترك الجُمُعَة.

وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ تُجزئه قوله صلى الله عليه وسلم: «لَقَد هَمَمْتُ أَن أَمُرَ رجلاً يُصَلِّي