معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٢

142

معارج الآمال - الجزء الخامس

ينقض الصَّلَاة؛ لأَنَّ الواجبات متعدّدة، فإذا أدى بعضها وترك الآخر صح

ما أدى وأثِم فيما ترك، والله أعلم.

خاتمة

في فضائل تَختَصُّ بالجُمُعَة

ذكرها الشيخ إسماعيل في القناطر (1) فأحببت ذكر بعضها هاهنا، أن من فضائلها: الصدقة، قبلها وحضور مجلس العلم قبل الصَّلَاة بكرة أو بعدها أو بَعْدَ العَصْر، ولا يحضر مجلس القصاص.

وهو

6

وقد روي عن أنس في قوله تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ أَنَّهُ قال: إِمَّا أَنَّهُ ليس بطلب دنيا ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وتعلّم علم، وزيارة أخ في الله. وقد سَمَّى الله تَعَالَى العِلم فَضْلاً في مواضع،، قال الله تَعَالَى: {وَعَلَمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (2)، وقال: {وَلَقَدْ عَانَيْنَا دَاوُدَ مِنَا فَضْلاً)) يعني: علماً.

كذا قال، وظاهر الآية عَلَى خلاف ذَلِكَ فَإِنَّهُ أمر بترك البيع قبل الصَّلَاة، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أن الابتغاء من فَضْلِ الله بَعْدَ الصَّلَاةِ البيعُ

والشراء، ولا بأس فَإِنَّهُ لا يحرم ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يذكر الفضائل المطلوبة.

وينبغي

له أن يكون حسن المراقبة للساعة الشريفة التي ورد الخبر بِهَا

وهي ساعة الإجابة، فينبغي أن يتعرض لها بحضور القلب، وملازمة

الذكر، والنزوع عن وسواس الدنيا.

(1) الجيطالي: القناطر، 368.

(3) سورة سبأ، الآية: 10.

(2) سورة النساء، الآية: 113.