معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٣

كتاب الصلاة

143

ويُستَحَبُّ أيضاً: إكثار الصَّلَاة فيه عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لما روي عنه

/ 104 / أَنَّهُ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَة ثَمَانِينَ مَرَّة غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ثَمَانِينَ سَنَة» (1). فقيل له: كيف نصلي عليك؟ فقال: تقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ

عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولكَ وَنَبِيِّكَ النَّبِيِّ الأمِّي (2)، ثُمَّ تعقد وَاحِدَة.

وَيَنْبَغِي أن يضيف إليها الاستغفار فَإِنَّهُ مستحبّ أيضاً

في

هَذَا اليوم.

ويُستَحَبُّ أيضاً: أن يكثر قراءة القُرآن وخصوصاً سورة الكهف. وقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة أَنَّهُما قالا: «مَن قرأَ سُورَةِ الكهفِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَو يَومَهَا أُعطِيَ نُوراً مِن حَيثُ يَقرَؤُهَا إِلَى مَكَّة، وغُفِرْ لَهُ إِلَى يَومِ الجُمُعَةِ الأُخرَى، وفَضْلُ ثَلاثة أَيَّام، وصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصبحَ، وَعُوفِي مِن الداءِ وَالدُّبَيْلَة (3) وذَاتِ الجَنبِ وَالبَرْضِ وَالجُذَامِ وَفِتنَة

الدَّجَّال» (4).

ويُستَحَبُّ أن يختم القُرآن في يوم الجمعة أو ليلتها إن قدر، ولتكن

(1) رواه الخطيب البغدادي بلفظ قريب عن أنس بن مالك؛ الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، ترجمة وهب بن داود المخرمي (7326، 489/ 13. وابن الجوزي بلفظ قريب عن أنس؛ ابن الجوزي: العلل المتناهية حديث في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة،

796، 464/ 1

(2) رواه أبو داود عن عقبة بن عمرو دون قوله: «عبدك ورسوله»، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد (981، 258/ 1. والحاكم عن عقبة، مثله، كتاب الصلاة، باب التأمين، ر 988، 401/ 1.

(3) الدُّبَيلَة:

هي

الأثير، (دبل).

خُرَاج ودُمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً. انظر: النهاية لابن

(4) روي بعض معناه ابن مردويه في تفسيره وابن كثير في تفسيره وفي رواية أحمد (439/ 3) عن ابن معاذ عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ سورة الكهف أو آخرها كانت له نوراً،

من قدمه إلى رأسه».