الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥كتاب الصلاة
100
فقيل له أن يبني عَلَى تلك الصَّلَاة.:
وَقِيلَ: إِذَا أحرم عَلَى التمام فعَلَيْهِ أن يبدل الصَّلاة بالقصر، وبه قال
أبو الحَوَارِي. وَقِيلَ: أيهما أحرم عَلَى نية تُخالف فرضه أعاد.
وَقِيلَ: ما لَمْ يتما عَلَى ذَلِكَ فلا إعادة عَلَيْهِما.
وإن زلت لسانه فتلفّظ بما ليس في قلبه فلا بأس عَلَيْهِ، كما إِذَا كَانَ في سفر فقصد القصر بقلبه وتلفّظت لسانه بالأربع، أو كَانَ في صَلاة الظهر وهو يعلم أَنَّهُ فيها ولفظ بأَنَّهَا فيها ولفظ بأَنَّهَا، عصر، فلا بأس عَلَيْهِ فِي جَمِيعَ ذَلِكَ. وكذا
القول في المغرب والعشاء والله أعلم.
وهَذَا الخِلَاف كلّه فيما إِذَا لَمْ يتعمّد القصد إلى خلاف ما أمر به، فإن تعمده فسدت اتفاقاً.
والمُرخصون يلحظون معنى قوله: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ والنسيان»، ويكتفون بالقصد الإجمالي في نِيَّة المُؤمِن. / 110/ والمتشددون يشترطون القصد العيني، وأَنَّهُ إِن لَمْ يقصد إِلَى الشيء
بعينه فكأَنَّهُ لَمْ ينو.
والمجتزون بالتمام عن الركعتين يرون أن التسليم غير واجب، فكأنَّ الركعتين زيادة بَعْدَ الأداء غير داخلة فيه والحَقِّ في خلافه؛ لأَنَّ المؤدَّى
أربع لا ركعتان، والله أعلم.