الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٧١كتاب الصلاة
171
إلى بني / 122 هاشم لتقديرهم به وقت خلافتهم بعد تقدير بني أمية لا
إلى هاشم نفسه كما وقع لبعضهم.
وقَالَ آخَرون: بذراع الناس اليوم ذراعاً عادلاً؛ أي: لا قصيراً ولا
طويلاً، وبه يقول أبو معاوية.
والذراع العمري: ذراع ونصف، وَقِيلَ: ذراع وأصبعان وَقِيلَ: ذراع وثلاثة أصابع، وتكون الأصابع معترضات في هَذَا كلّه. والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات والشُّعَيْرة: ست شعيرات من شعر البرذون (1).
ثُمَّ اخْتَلَفُوا من أين يبدأ بالذرع:
فقيل: من جامع البلد؛ لأنه موضع العبادة والاجتماع.
وَقِيلَ: من المنزل؛ لأَنَّهُ مستقرّ الناس، ومحل سكونهم.
وَقِيلَ: من حد العمران؛ لأَنَّ البلد كلها وطن أهلها، فلا يحسن أن يحسبوا شيئاً من وطنهم في حد سفرهم. وهَذَا القول أظهر؛ لأَنَّهُم ذكروا أن ذا الحليفة عَلَى سِتَّة أميال من المدينة، وَلَمْ يقولوا من الجَامِع ولا من المنازل، والله أعلم.
(1) البردون: جمع براذين من الفصيلة الخيلية، يطلق على غير العربي الخيل والبغال.
انظر: المعجم الوسيط، (برذن).