معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

نخل:

معارج الآمال - الجزء الخامس

والبلد إِذَا أحاط بها السور ومن خارجه أرضون تزرع، وفي بعضها

فقيل: لا تُحسب من العمران؛ لأنَّ الجدار قاطع بينها وبين البلد. قال الصبحي: ولَعَلَّ بعض المُسلِمين ألحقها بالبلد، وذلِكَ عَلَى قول من لم ير الجدر قواطع. قال: وهو قول حسن.

حکم

وفيه قول ثالث: وهو إن أخرجوه من التسمية ثبت عَلَيْهِ الخوارج، وإن أدخلوه في البلد لحقه اسم البلد وإن كَانَ في البلد عاضد نخل متصلاً منها إلى بلد أخرى كالذي بين إبرا والمعترض فَإِنَّهُ يُحسب من عمرانها ولو اتَّصل إِلَى المضيبي (1) أو إلى أبعد منها.

فإذا لَمْ يَخرج منه الخارج فهو في وطنه، وهل له القصر قبل الخروج منه؟ قِيلَ: لا ولو اتصل إِلَى خراسان وَقِيلَ: إِذَا تعدى الفرسخين قصر. وَقِيلَ: إِذَا تعدَّى منزله قصر.

وإن خرج من البلد وَلَمْ يدخل العاضد المتصل، بل حاذاه في مسيره

وخلف العمران من ورائه:

فقِيلَ: له أن يقصر إِذَا لَمْ يكن قدامه عمران وإن حاذاه العمران عن

يمينه وشماله.

وَقِيلَ: لا حَتَّى يَخرج من مُحاذاته.

فمن رأى القصر جعل الكائن بين العمارتين في حكم الصحراء؛ لأنَّ

(1) المضيبي: من الولايات الكبرى بالمنطقة الشرقية بسلطنة عُمان.