معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٥

كتاب الصلاة

175

طرفه متصل بها، ومن لَمْ ير ذَلِكَ جعله تابعاً للعمران المحيط به من

الجانبين.

وإن كَانَ المَوضِع خراباً، وفسل فيه نَخلاً متصلاً بالعمارة فإن أخذت النخل مفاسلها ألحق بالعمارة اتفاقاً، وما دون ذلك فهو أشبه بالزراعة، وفيها خلاف تقدم ذكره.

وإن كان بين الفسلين أكثر من سبعة عشر ذراعاً فلم يحفظ الصبحي فيه شيئاً، غير أَنَّهُ قال برأيه: أن ما ثبت عمراناً فلا يزيل / 125/ حكمه تباعده. قال: ولا أعلم في التباعد حداً إِلَّا النظر، فما كَانَ في النظر من العمارة فهو منها، وما خرج واتَّسع خرج إلى معنى الانقطاع.

وسئل الشيخ الزاملي عن عمران البلد إِذا خرب: أيبطل حده أم لا؟ قال: لَمْ أحفظ في هَذَا شيئاً إلا ما جاء في بلدنا نزوى أنَّهم يقصرون من مكان بعيد عن عمرانها في وقتنا هَذَا، ويَحتَجُون أَنَّهُ كَانَ في الزمن الماضي إلى هناك، فعلى هذا لا يبطل حده.

وإن كانت كورة مشتملة عَلَى قرى كثيرة فإن اتصلت عمارتها کالرستاق) فهي في حكم القرية، وإن انفصل بعضها من بعض كالقابل والدريز وَعِزّ والمضيرب (2) فإن كُلَّ وَاحِدَة قرية برأسها، وكذلك بلدان

بدية (3).

6

والله أعلم.

:

(1) الرستاق من الولايات الكبرى بمنطقة الباطنة بسلطنة عُمان.

20

(2) المضيرب: من القرى التي تبعد عن بدية أكثر من 20 كلم بالمنطقة الشرقية بسلطنة عُمان. (3) بدية: من ولايات المنطقة الشرقية بسلطنة عُمان.