معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٢

182

التمام.

يوماً.

معارج الآمال - الجزء الخامس

وَزَعَمَت المَالِكية والشافعية: أن من عزم على إقامة أربعة أَيَّام لزمه

وقال أبو حنيفة: يجوز / 130 القصر ما لَمْ ينو الإقامة خمسة عشر

والحُجَّة لنا عَلَيْهِم حديث ابن عباس: أَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْح خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ وَهُوَ لَا يَنْوِي الإِقَامَةَ بِهَا». والظاهر أَنَّهُ لو أقام أكثر أكثر من ذَلِكَ لقصر ما لَمْ ينو الإقامة. قال الحسن بن أبي الحسن: مضت السُّنَّة أن يقصر المُسَافِرون ولو أقاموا عشر سنين ما لَمْ يتَّخذوها وطناً.

قصراً.

عن عبد الله بن عمر أَنَّهُ أقام بأذربيجان سبعة عشر شهراً يُصَلِّي

وعن ابن عمر أيضاً أَنَّهُ قال: ارتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان سِتَّة

أشهر في غزاة فكنا نصلي ركعتين (2).

وعن الحسن قال: كنا مع عبد الرحمن بن سَمر سمرة (3) ببعض بلاد فارس سنتين وكَانَ لا ولا يزيد يجمع

عَلَى ركعتين» (4)

(1) رواه الربيع: بَاب (29) فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، ر 190. (2) رواه البيهقي، عن ابن عمر بلفظ قريب جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السفر، باب من قال يقصر أبداً ما لم يجمع مكثاً، ر 5263، 152/ 3.

(3) عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي، أبو سعيد (50 هـ): صحابي من القادة الولاة. أسلم يوم فتح مكة، وشهد مؤتة وسكن البصرة، وافتتح كابل وسجستان ووليها. روى 14 حديثاً. انظر: الأعلام، 307/ 3.

(4) رواه عبد الرزاق، عن ابن سمرة بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب الرجل يخرج في وقت الصلاة، ر 4352، 0536/ 2