الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٣كتاب الصلاة
183
وكَانَ أنس بن مالك مع عبد الملك بن مروان بالشام شهرين يُصَلِّي
ركعتين ركعتين.
وَلَمْ أعرف للشافعية والمالكية حُجَّة في تحديد القصر بِمَا إِذَا لَمْ ينو
إقامة الربيع. أما أبو حنيفة فقد احْتَجَّ له أصحابه بأثر زعموا أَنَّهُ عن ابن عباس وابن عمر قالا: «إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصَّلَاة بها، وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصرها». قالوا: والأثر في مثله كالخبر؛ لأنه لا مدخل للرأي في المقدرات
الشرعية.
وَالجَوَاب: أن ما تَقدَّم من الآثار عن ابن عمر وغيره ينافي ما زعموا هاهنا وظاهر السُّنَّة جواز القصر ما دام مسافراً، فلا يقيَّد إلا بدليل، والله
أعلم.
الأمر الثامن في المُسَافِر إِذَا رجع من سفره
فإن كان قد قصر خارج الأميال / 131/ صَلَّى فيما دونها قصراً حَتَّى
يصل عمران بلده.
حرثها.
وَقِيلَ: حَتَّى يصل سور المنزل أو باب القصر.
وإِن كَانَ صاحب خُصّ فإلى أوتاده أو صاحب بئر فإلى حيث يصل
وَقَالَ الشيخ عامر: وهكذا كلّه عندي استحسان.
وَأَمَّا إِن لَمْ يقصر الصَّلَاة خارج الأميال، وذلك كما إذا تعدى