معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٦

186

معارج الآمال - الجزء الخامس

وهذه هاربة إليه، طلب أن يسقط ركعتين، وطلبت أن يتم حجها. ثُمَّ إن الاحتيال في قطع الحيض ليس كالاحتيال في قصر الصَّلاة، فإن الحيض / 133 / فضلَةٌ فَضَلات جسد المرأة كالبول والغائط، فكما أن لها أن

من

تحتال في تقليل بولِها واحتباس بطنها كَذَلِكَ لَها أن تحتال في قطع حيضها، ولا يمنعها من ذَلِكَ شيء ما لَمْ يفض إِلَى ضُرِّ بجسدها، فإن الضرر بالنفس وغيرها حرام، والله أعلم.

الأمر العاشر: فيمن صَلَّى ثُمَّ دخل بلده والوقت حاضراً أو دخل قبل

أن يُصَلِّي

اعلم أن من دخل بلده: إِمَّا أن يدخلها في غير وقت الصَّلَاة، وإمَّا

في وقتها.

يصل.

فإن دخل في غير وقتها فلا كلام فيه سواء قصر داخل الأميال أو لا. وإن دخل في وقت الصَّلَاة فَإِنَّهُ يَكُون قد صَلَّى قبل دخوله أو لَمْ

فإِن كَانَ لَمْ يصل لزمه التمام وإن كَانَ قد صَلَّى فلا بدل عَلَيْهِ. وإِن صَلَّى بالتيمم لعدم الماء؛ لأَنَّهُ عَلَى السُّنَّة، وذَلِكَ فرضه ذَلِكَ الحين. وإن جمع الصلاتين بالتيمم في وقت الأُولَى ثُمَّ دخل بلده في وقتها: فقِيلَ: عَلَيْهِ أن يعيدهما. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِ في الأُولَى، ويعيد الآخرة. وأحب بعضهم أن يعيد الآخرة إذا صلاها بالتيمم، وإن صلاها

بالوضوء فلا إعادة عَلَيْهِ. وتكون الإعادة في هَذَا كلّه تماماً؛ لأَنَّهُ في وطنه.

قال أبو المُؤثِر: حدثنا عمر بن

محمد بن موسى

قال: قدمنا

مع