معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٥

كتاب الصلاة

الخامس كما تبطل الخَامِسة من النّساء. وهَذَا إِذَا لَمْ يَنْزِع عن بعضها، فإن نزع جاز أن يتبدل كما يَجُوز له أن يتبدَّل بالنساء غيرهنَّ، وهَذَا القياس

فاسد:

أمَّا أَوَّلاً: فإن حصر الأوطان عَلَى عدد الزوجات لا سبيل إليه، بل له أن يزيد وطناً خامساً يجعله / 141 / مع أمه أو أخته، وسادساً مع صديقه، وسابعاً في بستانه.

وَأَمَّا ثانياً: فإنَّ تحديد الجمع بين الزوجات لا يشابهه الجمع بين الأوطان؛ لأَنَّ ذَلِكَ أمر غير معقول المعنى، وإن عقل معناه فالعِلَّة غير

العلة، والله أعلم. وَمِنهم من قال: له ثلاثة أوطان. وقد قيل لأبي سعيد: فأنت متخذ

(1)

(2)

نزوي وسلوت وكدم وطناً وتتم فيهنَّ الصَّلَاة؟ قال: هكذا وإنِّي عَلَى ذَلِكَ. وكَانَ اختياره - الله - أَنَّهُ لا حدَّ للأوطان.

وَمِنهُم من قال: إن له وَطَنَيْنِ. قيل: وهو أشهر قولهم.

ومنهم من قال: إن له وطناً واحداً؛ لأَنَّهُ لا يَكُون حاضراً غائباً، ومقيماً مسافراً، ولا يدري متى يموت أو يخرج أو لا يخرج.

وأنت خبير أَنَّهُ لا دليل عَلَى شيء من هذه التحديدات.

وَأَمَّا التعليل بأَنَّهُ لا يَكُون حاضراً غائباً. .. إلخ»، فلا يفيد المنع؛ إذ لا يلزم أن يكون المرء حاضراً في وطنه دائماً؛ فكما أَنَّهُ يفارق وطنه

(1) سلوت: من قرى المنطقة الداخلية بسلطنة عُمان.

(2) کدم من قرى المنطقة الداخلية بسلطنة عُمان.