الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤204
معارج الآمال - الجزء الخامس
تماماً حَتَّى يخرج من الأميال، ويقصر عَلَى قول: منذ يأخذ في السير وعلى قول آخر: منذ يفارق أصوات ماشيته.
وَإِذَا جاوز الفرسخين ثُمَّ رجع، فَإِنَّهُ يقصر ما لَمْ يستأنف بيتاً آخر. وَإِذَا ملك بيتاً أو استعاره أو اكتراه: فقِيلَ: يُجدِّد النِّيَّة بأَنَّهُ وطنه، وَقِيلَ: ليس عَلَيْهِ ذَلِكَ وهو وطنه بلا تجديد.
وَأَمَّا إِن ذَهَبَ بعض بيته بحرق أو سيل أو نحو ذَلِكَ وبقي البعض
فإن ذَلِكَ وطنه.
ويَجوز أن يتخذ رجلان أو ثلاثة أو أكثر وطناً واحداً إذ لا مانع من
ذَلِكَ، والله أعلم.
:
وكذا القول في السياحين والشراة وأهل السفن. والمُرَاد بأهل السفن من كَانَت عادته الإقامة فى سفر البحر، أو كانت عادة آبائه كذَلِكَ، ولا ينزل البرّ إِلَّا لقضاء حاجة ثُمَّ يرجع فإن وطن هَذَا سفينته، فحيثما أرست صَلَّى الإقامة حَتَّى يرفعها من ذَلِكَ المرسى ويسافر فرسخين فَإِنَّهُ يقصر صلاته، وهكذا حاله دائماً، والله أعلم.