الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥كتاب الصلاة
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
205
فقال:
بيان حكم من وجبت عَلَيْهِ الصَّلَاة
في وطنه / 150/ ثُمَّ سافر قبل أن يُصَلِّي
وَخارِجٌ مِن دَارِهِ وَقَد حَضَر وَقتَ أَدَائِهَا يُصَلِّيهَا حَضَر كَذَا إِذَا مَا فَسدَت فِي حَضره وشَاءَ أَن يَقضِيَهَا فِي سَفَرِه والحُكمُ إِن أَضَاعَهَا كَحُكمِه إِن فَسَدَت عَلَيْهِ دُون عِلمه أَمَّا الَّتِي نَسِيَهَا فَحِيثُمَا يَذْكُرُها أَداؤُهَا قَد لَزِمَا يعني: إِذا خرج المُسَافِر من بلده بَعْدَ أن دخل وقت الصَّلاة الرباعية، كما إِذَا خرج بَعْدَ الزوال، أو بَعْدَ وجوب العَصْر أو العشاء، فَإِنَّهُ يُصَلِّي تلك الصَّلاة أربع ركعات سواء كان تعدَّى العمران أو لم يتعدَّ، وانتهى إِلَى الفرسخين أو لَمْ ينته؛ لأنَّهَا وجبت عَلَيْهِ أربعاً فلا معنى لطرح بعض
ركعاتها.
وَقِيلَ: إذا صار في حد السفر صلاها قصراً؛ لأنَّ تأخيرها إلَى ذَلِكَ
الوقت جائز اتفاقاً.
وحَكَى ابن المُنذِر في القصر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم. وَقِيلَ: هو مُخيَّر فإن شاء أتَمّ وإن شاء قصر؛ لأنَّ لكلّ واحد منهما
علة توجبه ولا مرجّح لإحدَاهُمَا عَلَى الأخرى. واختلف القائلون بالتمام: