الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨208
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
فقال:
بيان الجمع بين الصلاتين
معارج الآمال - الجزء الخامس
وَجُوِّزَ الجَمعُ لَه بَيْنَهُما بِأَيِّ وَقتٍ شَاءَ مِن وَقتَـ گذاكَ ذُو ضرِّ كَمِثل مَرَضٌ أَوسَلَس أَو دَمُه لَمْ يَغِض وَشَرطه القَصدُ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَخرُجَ مِن أُولَاهُما وَيَفرَغَن وَأَن يَدُومَ مُوجِب الجمعِ إِلى أَن يُحرِمَنَّ ثَانياً وَيَدخُلَا وَهَكَذَا عَدمُ فَاصِلٍ بِمَا يَطُولُ وَالخُلفُ إِذَا تَكلَّما يَعنِي: أَنَّهُ يَجُوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وبين المَغرِب العشاء في أي الوقتين شاء، فإنّ له أَن يُؤخّر الأُولَى إِلَى وقت الثانية، وأن الثَّانية إلى وقت الأُولَى، وأن يُوَسِّط بَيْنَهُما في الوقت، فأيّاً شاء فعل.
يقدم
وكذَلِكَ يَجُوز الجمع للمريض، وصاحب السلس، والمجروح الذي لَمْ يَغِض دَمه بِمَعنَى: أَنَّهُ لَمْ ينقطع، مَأخوذ من قوله تَعَالَى: {وَغِيضَ الْمَاء (1) أي: نقص).
وكذلك المستحاضة والمبطون. قال الشيخ عامر: وكذلك السحاب إِذَا غطت السماء، وحال الغمام دون المواضع التي يصل فيها إلى معرفة أوقات الصَّلاة قياساً عَلَى السفر؛ لأنَّ علَّة الجمع في السفر التخفيف من
(1) سورة هود، الآية: 44.