معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٠

210

معارج الآمال - الجزء الخامس

كالتنفل برَكْعَة أو ركعتين، أو شغل يُلهيه / 154/ عن الصَّلَاة كالأكل والشرب؛ فإنَّه لو فعل ذَلِكَ انتقض الجمع. ورُخّص في العمل القليل من أعمال الجوراح غير الأكل والشرب، كأن يرفع شيئاً بيده أو يتقدم أو يتَأَخَّر. وإن تكلم انتقض جمعه؛ لأنَّ الكلام عندهم أشدّ من غيره في الصَّلاة ورخص بعضهم في الكلام اليسير الذي لا يستغنى عنه وهو معنى قوله: (والخلف إذا تكلَّما)، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المَسْأَلَة الأُولَى

في حكم الجمع

وقد أجمع الناس عَلَى أَنَّهُ سُنَّة فعلها رَسُول اللَّه في جُمَع

وعرفة واختَلَفُوا فيما سوى ذَلِكَ:.

فذَهَبَ أصحابنا إِلَى جوازه للمسافر مطلقاً، وهو قول كثير من الصحابة والتابعين وبه قال من قومنا الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق

وأشهب (2).

6

ومنعه قوم مطلقاً إلَّا بعرفة فيجمع بين الظهر والعصر، ومزدلفة

(1) جُمَع: هي مزدلفة لاجتماع الناس بها وغير ذلك من الآراء في تسمية مزدلفة. انظر: معجم البلدان، 20/ 5

120

(2) أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري، الجعدي أبو عمرو (145 - 204 هـ): الفقيه المالكي بالديار المصرية. قال الشافعي: ما أخرجت مصر أفقه أشهب لولا طيش فيه. انظر: 333/ 1.

من