معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢١١

كتاب الصلاة

211

فيجمع بين المَغرِب والعشاء، ونسب إلى الحسن والنخعي وأبي حنيفة

وصاحبيه.

وقَالَ المَالِكية: يَختَصُّ بِمَن يَجدَ فِي السَّيْر، وبه قال الليث. وَقِيلَ: يَختَصّ بالسائر دون النازل، وهو قول ابن حبيب. وَقِيلَ: يَختَصّ بِمَن له عذر، وحكي عن الأوزاعي.

وَقِيلَ: يَجُوز جمع التأخير دون التقديم، وهو مروي عن مالك

وأحمد واختاره ابن حزم.

وَقِيلَ: يَجُوز في السفر الطويل لا القصير؛ لأَنَّ ذَلِكَ إخراج عبادة

عن وقتها فاختصّ عندهم بالطويل.

معاذ

وَحُجَّتُنَا على الجَوَاز مطلقاً: حديث / 155/ أنس بن مالك قال: «كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَجمع بين صَلَاة المَغرِب والعِشَاء في السَّفَر» (1). وحديث بن جبل قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ والمَغرِب والعشاء. قال معاذ: فَأَخَّر الصَّلَاة يوماً، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى العَصْر والظهر جَمِيعاً ثُمَّ دَخَلَ، فَخَرَجَ فَصَلَّى المَغرِبَ وَالعِشَاء جَمِيعاً» (2).

احْتَجَّ المَانِعون إِلَّا في عرفة ومزدلفة: بتواتر الأخبار عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ

(1) رواه الربيع، عن معاذ بن جبل بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب القرآن في الصلاة، ر 252، 67/ 1. والبخاري عن أنس بلفظ، قريب كتاب أبواب تقصير الصلاة، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء، ر 1057، 373/ 1. ومسلم، عن ابن عمر وأنس بمعناه، کتاب صلاة المسافرين وقصرها باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر،

ر 703، 488/ 1.

،

(2) رواه الربيع، عن معاذ بلفظه كتاب الصلاة، ووجوبها باب القرآن في الصلاة، ر 252، 1/ 67. ومسلم بمعناه كتاب الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، 706، 1784/ 4.

6