الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨238
معارج الآمال - الجزء الخامس
هو تبع لمن يتم الصلاة ولو كان العبد بين مائة شريك أو أكثر كلّهم يقصرون إلا واحداً.
وإن أعتق العبد وقد دخل في صلاة القصر فإن نوى المقام بنى عليها
وأَتَمَّ أربعاً، ويخرج فيه وجه أَنَّه: أَنَّه يستأنف الصلاة.
وإن أعتق بعد أن صلاها قصراً فليس عليه إعادة وإن كان في
الوقت؛ لأنَّه صَلَّى عَلَى السنة. وهي نظير مسألة المُسَافر الذي صلَّى في
السفر ثُمَّ دخل في بلده في الوقت.
وللعبد نيته متى عتق في بلد فإن شاء استوطنها وإن شاء قصد غيرها. وَقِيلَ: فيه الخِلاف المَوجُود في الصبي إذا بلغ في موضع فَإِنَّهُ يلزمه فيه التمام حَتَّى يَخرج منه إلى موضع يكون فيه مسافراً وَقِيلَ: كغيره في حكم الصلاة وأن العبد مثله إذا عتق.
والمُدبَّر تبع لمن دبره حَتَّى ينعتق. وعبد المُرتَد إذا لَحِق بالمسلمين صلى صلاة نفسه؛ لأَنَّه بِمَنزِلة الحرِّ
إذا فر منهم.
وإن أبق العبد من سيّده المُسلم فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِيمَا دون الفرسخين تماماً، وإذا جاوز الفرسخين قصر، وإن أخرجه جور سيده عليه صلَّى
صلاة السفر.
وَقِيلَ: إن هرب بلا جور فعليه الإتمام وإن جاوز الفرسخين؛ لأنَّه
عاص في سفره، ولا يَجُوز له الإفطار في رمضان، وكذلك المرأة الناشز. والصحيح أن لهما ما للمسافرين، والله أعلم.