المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
معارج الأمال
الذكر منها، إذ الخِتَان على الرجال فريضة وهو على النساء مكرمة
والخنثى مشكل، فلا يُدرَى أذكر أم أنثى!!، فوجبَ عَلَيه الاختتان خروجاً من الشبهة، وأخذاً بالاحتياط.
وعلى الرجل أن يَختن عبده البالغ، وَأَمَّا عَبده الصبي وولده فلا يَلزَمُه أن يختنهما، ووَجه ذَلِكَ: أَنَّ العَبد ما دام صبياً فلا يتوجه عَلَيه الخطاب، وَإِنَّمَا يَتَوجَّه عَلَيْهِ إِذَا بلغَ وَهُو عبد مملوك لا يقدر على شَيء، فكان السيد هو المخاطب في خِتانه، وَأَمَّا وَلده فَإِنَّهُ مَا دَامَ صِبياً فلا يَلْزَمُه شَيء من ختان ولا غيره، وإذا بَلَغ تَوَجَّه الخطاب إِليه بنفسه، فحِينَئِذٍ لزم الولد أن يَختَتِن بنفسه، ولَم يَلزَم والده من ذَلِكَ شَيْء، لَكِن يُستَحَبُّ للوالدِ أن يختن ولده وهو صبي، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأمر أَولِيَاءَ الصِّبَيَانِ بِتَمرِينِهِم على معالم الإسلام)، وهي متوقفة على وجود الختان،
والله أعلم.
وإِذَا عَدم الرجل مَن يَختِنه مِن الرجالِ، وعدمت المرأة من يَختِنها من النساء، فأما الرجلُ فلا يَختِن المرأة؛ لأَنَّ ذَلِكَ لَيسَ بِلازم فتكون ضرورة، وَأَمَّا المرأة فَإِنَّهَا تَحْتِن الرجل؛ لأنَّ الخِتَان في حق الرجل فريضة، وقد دعت الضرورة إلى فعلها، ولم يجد من يفعلها له سوى تِلكَ
المرأة، والله أعلم.
=
أجوبة كثيرة في كتب الفقه، وكتاب الأحداث والصفات، وينسب إليه تفسير آيات الأحكام. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 201/ 1. السالمي: تحفة الأعيان، 158/ 1. أعلام إِبَاضِيَّة المشرق (ن. ت).
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
معجم