الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨248
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن تداخل الصفّان أو انكسر بعض الصفوف صلُّوا كما قدروا؛ فمن قدر عَلَى التَّمَام أَتَمّ، وإِن لَمْ / 184 / يقدر قصر من أركانها ما لم يقدر عليه، وإن قدر على القراءة قرأ وأومأ للركوع والسجود، وإن لم يستطع ذلك أومأ لأفعالها، وإن لَمْ يَستطع كبر لِكُلِّ فريضة خمس تكبيرات.
وكذا القول في المَرِيض. وإن لَم يستطع المريض التكبير ارتفع عنه التكليف؛ لأنَّ الله تعالى لا يكلّف نفساً إِلَّا وسعها، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
في صلاة المواقفة
اعلم أن صلاة الخوف عَلَى ثلاثة أنواع: لأَنَّه إِمَّا أن تكون الحالة حالة مقاومة للعدو من غير تداخل ولا اصطدام وهي المعروفة بالمواقفة، وَإِما أن تكون مع تداخل وتصادم وهي المعروفة بالمُسايَفة، وَإِمَّا أَن تَكون طلب وفرار وهي المعروفة بصلاة الطالب والمطلوب. ولكلِّ واحد مع
حكم يخصه.
أَمَّا الأولى: وهي صلاة المُواقفة: فهي المذكورة في قوله تعالى: وَإِذا كنت فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ … إلخ الآية. وقد ذكر بعض قومنا أنَّه جاء في كيفيتها سبعة عشر نوعاً. قال: ولكن يُمكن تداخلها، ومن ثُمَّ
فيهم
قيل: أصولها ست صفات، وبلغها بعضهم
أكثر.
وقال بعضُهم: صح فيها أحد عشر وجهاً.