الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠250
معارج الآمال - الجزء الخامس
خوات (1) عند عند مسلم (2) قال فيه مالك: هَذَا أحسن ما سمعت في صلاة
الخوف.
واختارت الحنفية الكيفية التي رواها عبد الله بن عمر عن أبيه قال: غَزَوتُ مَع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدوَّ فَصافَفْنَا لَهم، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي لنَا فَقَامَت طَائفة مَعَه (تُصَلِّي)، وَأَقبلَت طَائفة عَلَى العدوّ، وَركَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَن مَعَه وسجد سجدَتَين، ثُمَّ انصَرِفُوا مَكان الطائفَةِ التي لَمْ تُصلَّ فَجاؤوا / 186 فَركَعَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِهِم رَكعة وسَجَد / سجدتين ثُمَّ سلَّم، فقام كُلُّ واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين». . قالوا: وتفصيله أن الطائفة الثانية ذَهَبُوا إِلَى وجه العدو وجاءت الأولى إلى مكانهم وأَتَمّوا صلاتهم منفردين وسلَّموا وذَهَبُوا إِلَى وجه العدو وجاءت الطائفة الثانية وأَتَمّوا منفردين وسلَّموا.
وذكر الشيخ عامر هذه الكيفية أيضاً في إيضاحه من غير أن ينسبها
إلى الحنفية.
ورد بأنَّه لَمْ يرد في شيء مِن طرق الحَدِيث أن فرقة من الفرقتين جاءت إلى مكانها ثُمَّ أَتَمّت صلاتها، وَإِنَّمَا فيها أن كلاً صلَّى بعد
مَحَلَّه
سلامه ما بقي في من غير مجيء.
(1) صالح بن خَوَّات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني (ق 1 هـ): روى عن: أبيه وسهل بن أبي خثمة وعن خاله عن عمر. وروى عنه: ابنه خوات وعامر بن عبد الله بن الزبير ويزيد بن رومان. وثقه النسائي وابن حبان انظر تهذيب الكمال، ر 2803، 35/ 13. (2) صحيح مسلم، عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي خثمة كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، ر 841، 575/ 1.
(3) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظه كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، ر 942، 256/ 1. ومسلم، عن ابن عمر بمعناه كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، ر 839، 574/ 1.