الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤254
معارج الآمال - الجزء الخامس
وهم من الثلاثة فَصاعداً. وأجاز آخرون أن يصلي اثنان، ويحرس
/ 189/ الثالث.
وقال أبو مُحَمَّد: لا تنعقد بأقل من خمسة، واحتج بالآية، ثُمَّ قَالَ: والطائفة في هَذَا الموضع اثنان فما فوقهما، وهذا عَلَى أَنَّ أَقل الجمع عنده
اثنان.
قَالَ مُحشي الإيضاح: وهل يتعين قسمتهم نصفين؟ سواء كان مقابله أقل من النصف أو لا يتعين.
قلت: لا يتعيَّن لعدم الدليل عَلَى ذَلِكَ. وأيضاً: فالمقصود الحراسة، وأخذ الحذر، وإذا حصل فقد تَمَّ المطلوب، وليس التنصيف عبادة لَا بُدَّ منها، والله أعلم.
التنبيه الثالث: في صفة الخوف المجوز لهذه الصلاة
وذلك أن يكونوا جماعة خافوا عَلَى أنفسهم أو ما لَهم، أو عَلَى من تلزمهم معونته لنفسه أو ماله من عدو أو سبع أو حية أو نار أو سيل فَإِنَّهُم يصلُّون هذه الصَّلَاة ليحرسوا أنفسهم ويأخذوا حذرهم.
أما العدوّ فظاهر، وَأَمَّا غيره فمقيس عليه بجامع الخوف. وإذا رأوا سواداً فظنُّوه عدوّاً فصلُّوا صلاة الخوف ثُمَّ بان لهم خلاف ما ظنُّوا فعليهم
الإعادة؛ لأنهم خافوا من غير شيء؛ فخوفهم غير معتبر؛ لأنَّه فزع فقط
وَقِيلَ: لا إعادة عليهم؛ لأنَّ الموجب لذلك حصول الخوف وقد حصل، والله أعلم.
والضابط في هَذَا: أن الخوف إِمَّا أن يكون على شيء يجب الدفع