الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨258
والمَذهَب أَنَّهُ مزجئ عند
معارج الآمال - الجزء الخامس
تعذر الإيماء. وقد ذكر أبو ستة أنَّه مُجمع
عليه. ولعل الإجماع عند أصحابنا دون غيرهم، وحينئذ فنجيب على الحَدِيث بأنه فعل صحابي لَمْ ينقله عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فهو فعل مجتهد ولغيره أن
يجتهد.
فإن قيل: القصَّة تَدُلُّ عَلَى أن فاعل ذلك أكثر من واحد، وأَنَّه لَمْ
ينكر عليهم فيكون إِجْمَاعاً.
قلنا: لا نُسَلِّم أَنَّه إجماع، ولا يلزم الإنكار على المجتهد في موضع
يجوز له فيه الاجتهاد والله أعلم.
تنبيهان
الأول: [في ما يقطع صلاة المُسايَفة]
لا
يقطع صلاة المُسايَفة المضاربة والمطاعنة، والتحرُّف للقتال، والمشي إلى العدو؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحية والعقرب في
الصَّلاة إذا خافهما في الصَّلَاة» (1).
قال أبو سعيد وأجمع عَلَى ذلك قول أهل العلم إِلَّا أَنَّهم اختلفوا
في الإعادة فمطاعنة العدو مثل ذلك.
،
قال ابن المنذر: كان الشافعي يرخّص في الصَّلَاة في شدة الخوف في الاستدارة والتحرُّف، والمشي القليل إلى العدو، والمقام الذي يقوم
(1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصلاة باب العمل في الصلاة، ر 921، 242/ 1. والترمذي مثله كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في
الصلاة، ر 390، 233/ 2.