معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩

كتاب الصلاة

259

به، وتُجزئه صلاته. قال: ويضرب أحدهم الضربة بسلاحه، ويطعن

الطعنة.

وهو في هَذا كله موافق لنا، لكن خالفنا في قوله: إن تتابع الضرب، أو طعن طعنة فردها في المطعون، أو عمل ما يطول فلا تُجزئه صلاته. ولعله / 193/ قال ذلك حيث إنَّه زاد عَلَى قدر الحاجة في الدفع، وهو حق لا مخلص عنه

وجه

وقال مُحمَّد بن الحسن - من أصحاب أبي حنيفة -: إن رماهم المُسلمون بالنبل والسياف قطع صلاتهم؛ لأَنَّ هَذَا عمل في

يفسدها.

الصَّلاة

وقال غيره: كُلّ ما فعله المصلي في حال شدة الخوف مِمَّا لا يقدر عَلَى غيره فالصَّلَاة تُجزئه، قياساً عَلَى ما وضع عنه من القيام والركوع والسجود مع ما فيه من مطاردة العدو. قال ابن المنذر: وهَذَا أصح.

وأنا أثبته بظاهر الخبر مع موافقة النظر، وأنت خبير المقدَّم ذكره، والله أعلم.

التنبيه الثاني: [في الخائف إذا صلَّى كما أمكنه]

أنه عين

عين مَذهَبنا

اختَلَفُوا فى الخائف إذا صلَّى كما أمكنه هل عليه إعادة؟ والمَذهَب عندنا أنَّه لا إعادة عليه وإن أمن في الوقت؛ لأَنَّه أَدَّاهَا عَلَى مَا يَجُوز له

بنص الكتاب.

وقال مالك: في من خاف أرضاً أو سبعاً صلَّى المكتوبة على دابته،

فإذا أمن أعاد في الوقت.