الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣كتاب الصلاة
263
المَيِّت، حَتَّى قال بعضهم: إن تركه مُتعَمِّداً لزمته كفَّارة، فإن كان جاهلاً
فالبدل وليس عليه كفَّارة.
وقد اختَلَفُوا في قدر ما يُجزئ من ذلك:
وأكثر قولهم: إنَّه يُكَبِّر لِكُلِّ صلاة خمس تكبيرات، /196/ وله أن
يجمع الصلاتين بالتكبير. وَقِيلَ: لا يَجمع.
وفي الأثر قال: أخبرنا زياد بن الوصاح أن والده الوضاح كان يُلقن والده عقبة التكبير وهو مريض يومئذ. قال: وكان يلقنه لصلاة المغرب والعشاء الآخرة والوتر خمس عشرة تكبيرة في ساعة واحدة؛ لأنَّه يجمع. قال زياد: إِنَّ أبا بكر الموصلي كان أمره بذلك. قال: وقال بغير توجيه
ولا تسليم.
قال هاشم بن غيلان يوجه لذلك بـ سبحان الله وبحمده» لقول الله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ (1). .
وقال أبو زياد أحبّ إِلَيَّ أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك
وقال سليمان: يُكَبِّر المَرِيض خَمساً غير تكبيرة الإحرام، وكذلك في الحرب فهي عنده ستّ تكبيرات. وَقِيلَ: يُكَبِّر أربعاً كصلاة الجنازة.
وَقِيلَ: سبعاً.
وَقِيلَ: تكبير الصَّلَاة كلّه فلصلاة الهاجرة إحدى وعشرون تكبيرة
والعصر مثلها. والعتمة والمغرب ست عشرة تكبيرة، والوتر مثلها. والفجر إحدى عشرة تكبيرة. ومال إليه أبو سعيد - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
(1) سورة الطور، الآية: 48.