الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧١كتاب الصلاة
271
ووجه القولين: أَنَّه عظم خصلة من خصال الشرك، ومن فعل ذلك فقد اعتقد عظمة الشرك، ومن اعتقد ذلك فهو مشرك إِجْمَاعاً. وَأَمَّا إِن لَمْ يعظم لكن فعله على جهة العادة فقد تشبه بالكفرة، وهو من الكفر في خطر
عظيم.
وشاركت الرافضة المجوسية في تعظيم النيروز / 200/ متعلّلين بأنَّه في مثل هَذَا اليوم قتل عثمان وتقرَّرت الخِلَافة لعلي. قال ابن حجر: وقد وقع في هذه الورطة أهل مصر ونحوهم، فإنَّ لمن بها من اليهود والنصارى تعظيماً خارجاً عن الحد في أعيادهم، وكثير من أهلها يوافقونهم على صور تلك التعظيمات، كالتوسع في المآكل والزينة على طبق ما يفعله الكفار. قال: ومن ثَمَّ أعلن النكير عليه في ذلك ابن الحاج المالكي) في مدخله وبيَّن تلك الصور، وكيفية موافقة المُسلمين لهم فيها؛ بل قال: إن بعض علمائها قد تحكم عليه زوجته في أن يفعل لَهَا نظير ما يفعله الكفَّار في أعيادهم فيطيعها ويفعل ذلك.
(737ھ):
(1) محمد بن محمد ابن الحاج أبو عبد الله العبدري المالكي الفاسي نزيل مصر ثقة فاضل فقد بصره في آخر عمره وأقعده وتوفي بالقاهرة. له مدخل الشرع الشريف في بدع ومعايب يفعلها الناس، وشموس الأنوار، وبلوغ القصد والمنى. انظر: الأعلام،
35/ 7