معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢

272

ثُمَّ إِنَّهُ أَخذ في:

فقال:

بيان حكم صلاة العيدين

معارج الآمال - الجزء الخامس

الأَربَعُونَ بُلَّقًا ذُكرَانَا لَيسُوا عَبِيداً وَظَنُّوا مَكانَا تَلزَمُهُم أَي سُنَّة العِيدَينِ وَرَفعُهَا بِواحِدٍ وَاثنين يَعنِي: تلزم. سنة العيدين أهل الأمصار والقرى، وذلك أن تكون

: أَنَّه

القرية فيها أربعون رجلاً فصاعداً أحراراً بالغين عاقلين موحدين مقيمين؛ فهَؤُلاء الذين تلزمهم صلاة العيدين عند أبي إسحاق وتبعته في النظم. ثُمَّ أَنَّه قال ذلك قياساً من غير أن يأخذه من آثارهم.

ذكر

وَلَعَلَّه إِنَّمَا قَاسَه عَلَى صلاة الجمعة عند كمال الشروط، فإن بعضاً قال: إِنَّها لا تجب عَلَى من دون الأربعين. وهو قياس ظاهر؛ لأنَّ الجمعة أشدّ وجوباً؛ لأنَّه فرض إجماعاً. وإذا ثبت فيها اشتراط الأربعين فاعتبارهم في العيدين أولى، وهَذَا في الوجوب.

،

وَأَمَّا الجَوَاز فيجوز أن يصلُّوها من الثلاثة فصاعداً، وهو معنى قولي: (وَرَفعُهَا بِواحِدٍ وَاثْنَيْنِ هم ثلاثة أحدهم الإمام والاثنان وراءه. ومعنى: (رفعها) إسقاطها عن / 201/ أهل الموضع؛ فَإِنَّهُ إن صلاها

ثلاثة فصاعداً سقطت عنهم وفيه إشكال من جهتين:

- إحدَاهُما: أَنَّه قد ثبت أن المصر شرط للجمعة والعيدين، كما في