معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

كتاب الصلاة

279

وقد كره خروجهنَّ بعض المتأخرين أيضاً لخوف المَفاسِد المتولدة من خروجهنَّ، عَلَى أَنَّ الشرع إِنَّمَا أمرهنَّ بالخروج لما تقدم من المصالح، وإذا كان خروجهن على خلاف ذلك اقتضى الكراهية بل المنع، والأحوال تختلف ولكلّ نازلة حكم.

وإذا سلمت حالتهنَّ من المَفاسِد كان الخروج مأموراً به لا محالة، حَتَّى قال بعضهم: وإن كرهن الخروج ضُرِبن، وهو مبنِي عَلَى القول

بالوجوب.

وتؤمر أن تستأذن زوجها وأباها في الخروج، وليس عليها أن تستأذن غيرهما ولو كان عماً أو أخاً أو أمّاً، وليس للأب أو الزوج حبسها إن أمن المفسدة، فإن لم يأذنا فلا تخالفهما.

وإن ذَهَبَت بغير رأيهما: قيل: لَمْ تأثم؛ لأَنَّ الله قد أذن لَهَا حيث أمرها بالخروج، ولا يلزمها طاعتهما في ترك أوامر الله.

وإن لَمْ تَخرج حياء حَتَّى تموت وهي لا تدين بمنع الخروج فلا تترك ولايتها؛ لأنَّه غير لازم عليها. وإن كان في قول واجباً فهو رأي ولا يُخطأ

مخالفه.

وإن اجتمعن نساء في يوم العيد وأردن الصَّلَاة فَإِنَّهَا تُصلِّي كُلّ واحدة لنفسها، ولا يقدِّمن إحداهنَّ كما يفعل الرجال كذا قال أبو يحيى وغيره. والحائض / 206 تخرج في جُملة الخارجات لما في حديث أم عطية قالت: و «أمَر الحُيض أن يعتزلن المصلى، ويشهدن دعوة المُسلمين.