معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨١

كتاب الصلاة

281

المسألة الثالثة

في المكان الذي يؤتى منه العيد

وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ: وَلَمْ يعلم أبو سعيد في قول أصحابنا حداً. وقيد أبو الحواري عن أبي يحيى بن أبي ميسرة: أَنَّ عَلَى أهل القرى

الصغار الذين يجب عليهم الإتيان لصلاة الجمعة إلى أقرب مكان عليهم الإتيان فيها إلى العيد.

أنَّ

قال الناقل: ورأيت أبا الحَوارِي أعجبه ذلك فقلت له: يا أبا الحَوارِي في مثل هَذَا ما يكون؟ قال: مثل فَرْق وگرشي من نزوى. قال: ولا تجب عليهم صلاة العيد إلا أن يكون بنزوى منبر، /207/ وتجب فيها صلاة الجمعة؛ فهنالك يجب عليهم أن يأتوا إليها، ويصلُّوا صلاة العيد.

وقد قال بمثل ذلِكَ: أبو زياد ومالك بن أنس والليث بن سعيد. قال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ. وقال الأوزاعي من آواه الليل إلى أهله فعليه

العيد.

وقد تقدم مثل هَذَا فِي الجُمعة وكَأَنَّهما في الإتيان على حد سواء؛ غير أن لزوم الجمعة أقوى.

والمعنى الذي اشتركا فيه تكثير الجماعات وحصول الاجتماع، وكون كُلّ منهما عيداً في الإسلام، وأَنَّهما لمن الشعائر العظام.

وقال أبو سعيد: لا أعلم من قولهم أنه تجب على أهل البلد إذا عدموا الصَّلَاة أن يخرجوا إلى بلد آخر لصلاة العيد، وإذا قدروا عليها صلوها في مواضعهم.