معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣

كتاب الصلاة

283

المسألة الرابعة

في الجماعة الذين تنعقد بهم صلاة العيد ولا شكَّ أَنَّهَا تنعقد بالجمع الكثير، واختَلَفُوا في أقل من ذلك:

فقيل: إذا اجتمعوا ثلاثة: الإمام واثنان معه / 208/ صلوها جماعة، وَقِيلَ: إذا كانوا رجلين صلوها؛ لأنَّهم جماعة، وَقِيلَ: حَتَّى يكونوا أربعة، وَقِيلَ حَتَّى يكونوا خَمسة، وَقِيلَ: حَتَّى يكونوا سبعة، وَقِيلَ: عشرة.

وقد تقدَّم قول في المُسافرين أنَّها تلزمهم إذا كانوا عشرين. ولعل الخلاف المُتقدّم في الجُمَعَة يَخرج كلّه هاهنا؛ لأَنَّ المَعنَى واحد غير أَنَّهم لَمْ يذكروا الأقوال المكثرة؛ لأنَّ العيد عندهم أأكد.

ولا أعرف لشيء من هذه الأقوال أصلاً يعتمد عليه.

وَالحَقُّ أَنَّها تقام بمن يصدق عليه اسم جماعة حقيقة أو حكماً فيدخل الرجلان والثلاثة. وَقِيلَ: لا بأس أن يُصَلِّي رجل وامرأة.

وقد أجاز بعضهم للنساء إذا لم يكن معهن رجل أن يُصَلِّينها جماعة، وتكون إمامتهن وسطهنَّ، قياساً على ما قيل به في صلاة الجَنَازَة إِذا لَمْ

تحضر الرجال. وقد تقدَّم عن أبي يحيى المنع وهو ظاهر، والله أعلم.