معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٥

كتاب الصلاة

285

وجهاً خامساً

قال أبو مُحمَّد: ورفع أبو عبد الله محمد بن سليمان بن المهنا (1) عن أبي مالك وهو سبع عشرة تكبيرة: سبع بعد الإحرام وسبع بعد القراءة الثانية وثلاث بعد قول: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه ربنا ولك

الحمد».

وكان أبو موسى الأشعري يُكَبِّر بالبصرة أربعاً حين كان أميراً عليهم

ورفع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يثبت هَذَا الوجه عند أصحابنا.

،

فمن أراد ثلاث عشرة تكبيرة كبر بعد تكبيرة الإحرام خمساً ثُمَّ قرأ الفاتحة وسورة ثُمَّ ركع وسجد، ثُمَّ قرأ في الركعة الثانية الفاتحة وسورة ثُمَّ كبر بعد القراءة خمس تكبيرات، ثُمَّ ركع بتكبيرة فإذا رفع رأسه من الركوع كبر ثلاثاً ثُمَّ خرَّ ساجداً بتكبيرة وقضى صلاته.

قال أبو إسحاق: وإن كبر في الأولى قبل القراءة سبعاً، وفي الأخرى بعد القراءة ستاً أجزأه.

قال ابن المسبح: وإن شاء كبر بعد تكبيرة الإحرام ستاً، وكبر في الركعة الثانية بعد قراءته سبعاً وَلَمْ يُكَبِّر إذا رفع رأسه من الركوع شيئاً وَقِيلَ: إن كبَّر في الركعة الأولى قبل القراءة ثماناً، وفي الركعة

الأخرى بعد القراءة خمساً جاز ذلك. وإن أراد إحدى عشر تكبيرة فَإِنَّهُ يُكَبِّر بعد تكبيرة الإحرام ستاً، فإذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية كبر خمساً

وإن أراد أن يُكَبِّر تسعاً كبَّر بعد تكبيرة الإحرام خمساً، وكبَّر في

:

(1) محمد بن سليمان بن المهنا لم نجد من ترجم له، ويظهر أنه من علماء القرن الرابع الهجري، أخذ عن أبي مالك الصلاني (حي في: 320 هـ)، وعنه أخذ ابن بركة.