معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦

286

معارج الآمال - الجزء الخامس

الثانية أربعاً. كذا قال أبو إسحاق، وتبعته في النظم، وهو المروي عن ابن مسعود، وبه قال أهل الكوفة وسفيان / 210/ الثوري.

والمشهور أن يُكَبِّر في الأولى أربعاً، وفي الثانية بعد القراءة خمساً. وإن شئت ستاً في الأولى وثلاثاً في الآخرة قال بعضهم: وهذا هو القول المُجتَمَع عليه. وَلَعَلَّه أراد اجتماع أهل زمانه على العمل به.

وإن أراد أن يُكَبِّر سبعاً كَبَّر في الأولى أربعاً، وفي الثانية ثلاثاً. والتكبير في الركعة الأولى كلّه إِنَّما يكون بعد الإحرام، وفي الركعة الثانية بعد القراءة، وهو معنى قولي: (كَالأَوّل) أي: كالترتيب المتقدّم في

الوجوه.

وليس في هذه الصَّلَاة تكبير بعد الركوع إِلَّا من كَبَّر ثلاث عشرة تكبيرة فإنَّه يُكَبِّر ثلاثاً بعد القيام من الركوع الثاني. وَإِلَّا عَلَى قول أبي مالك فَإِنَّهُ يُكَبِّر ثلاثاً بعد الركوع أيضاً عَلَى حدّ ما تقدَّم.

قيل: ولا يكون التكبير عَلَى كُلّ وجه في الركعة الثانية إلا وتراً. وهَذَا عَلَى غير قول أبي إسحاق الذي مشيت عليه في النظم، فَإِنَّهُ عَلَى قوله يكون زوجاً في التكبير الإحدى عشر والتسع.

والمعتمد في هذه الوجوه القصد عند تكبيرة الإحرام، فإذا أحرم عَلَى

وجه من الوجوه لزمه إتمامه.

فإن زاد عليه أو نقص: فقيل: عليه النقض، وَقِيلَ: لا نقض عليه، وهو رأي أبي علي وأبي عبد الله - رَحِمَهُما اللهُ -. وَقِيلَ: بالنقض عَلَى من نقص، ولا نقض عَلَى من زاد وَقِيلَ: بالنقض إن تعمد، ولا نقض عليه

إن نسي، واختاره أبو حسن؛ لأنَّ التكبير سنة.