معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧

كتاب الصلاة

287

ومن نسي من السنة شيئاً: فلا نقض عليه. وقيل: إن زاد ثلاث وَقِيلَ تكبيرات أو نقص ثلاثاً انتقضت ولو كان جاهلاً أو ناسياً.

ولا تنتقض بتكبيرة تزيد أو تنقص إلَّا إذا تعمَّد؛ فإن تعمد انتقضت؛ لأنه خالف السنة عمداً قال أبو سعيد ويعجبني أن يسجد سجدتي السهو عَلَى كُلِّ حال.

وَقِيلَ: له أن يرجع بعد الإحرام من بعض الوجوه إلى بعض؛ فإن أحرم / 211 عَلَى ثلاثة عشر جاز له أن يُكَبِّر إحدى عشر وكذا العكس، وكذا سائر الوجوه عَلَى حد ما قيل في ركعات الوتر.

وعلى كُلّ حال التكبير في صلاة العيد حدّ لَا بُدَّ منه كسائر الحدود فلو تركه صار في حكم من ترك حدّاً من الصَّلاة، أو ترك بعضه صار في حكم من ترك بعض الحد.

هَذَا

وَأَمَّا وقتها: فهو ما بين طلوع الشمس إلى استوائها في كبد السماء، فإذا استوت الشمس في كبد السماء فات وقتها، في الحر الشديد. الشتاء فَإِنَّهَا تَفوت بالزوال؛ فإذا زالت الشمس فقد فات وقتها.

وَأَمَّا في ولا يجوز تقديمها عَلَى الطلوع ولا تأخيرها بعد الزوال. والأفضل فعلها في الربع الأول من النهار.

ويُستَحَبُّ تأخيرها يوم الفطر لإنفاذ فطرة الأبدان وتقديمها يوم النحر ليرجع الناس إلى نسكهم من الضحايا وقال مجاهد: كُلّ عيد أَوَّل

النهار.

قال أبو المُؤثِر: الأفضل في صلاة الفطر والأضحى حين ترتفع

الشمس من المشرق.