الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨288
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن لم يصح خبر الهلال إلَّا بعد الزوال: فقيل: يؤخِّرُونَها إِلَى غد ويصلُّونَها في مثل وقتها. وَقِيلَ: يصلونها متى صح الخبر ولو بالعشي. وَقِيلَ: يصلونها ما لم تغب الشمس.
قال ابن المُسبح: التعجيل أحبّ إِلَيَّ مَا لَمْ يصلُّوا العصر. ووجهه:
أن الصَّلَاة بعد العصر منهي عنها، والله أعلم.
وَقِيلَ: ليس عليهم صلاة؛ لأنَّ وقتها قد فات؛ فكما أنَّه لا جمعة
بعد وقت الظهر كذلك لا صلاة عيد بعد الزوال.
والمُختار أن يؤخّروها إلى غد فيصلوها في مثل وقتها بالأمس؛ لحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه أمرهم بذلك. قال ابن عباس - ا -: «غُمَّ هلال شوال عَلَى الناس مرة فأصبحوا صائمين فجاء ركب من آخر النهار / 212/ فشهدوا عند رسول الله الله أَنَّهم رأوا الهلال بالأمس «فَأَمرَ الناسَ أَن يُفطِرُوا مِنْ يَومِهِمْ، وَأَن يَخْرُجُوا لِعِيدِهِم مِنَ الغَدِ» (1)، والله أعلم. الغَدِ» (1)،
تنبيهات
الأول: [في الأذان والإقامة لصلاة العيدين]
لا أذان ولا إقامة لشيء من صلاة العيدين لما ثبت «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّيها بلا أذان ولا إقامة» (2). وعن عطاء عن ابن عباس وجابر بن
(1) رواه أحمد عن الأنصاريين بلفظ قريب، باب حديث رجال من الأنصار، 85/ 5. وعبد الرزاق مثله بلفظه، كتاب الصيام، باب أصبح الناس صياماً وقد رئي الهلال،
ر 339، 165/ 4.
(2) رواه مسلم عن جابر بن سمرة بمعناه كتاب صلاة العيدين ر 887، 604/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب ترك الأذان في العيد، ر 1148، 298/ 1.